الاتفاق الجديد بين المجلس العسكري بالسودان والقوى الثورية.. هل يجهضه العسكر ؟

تونس – السفير

خرج مئات السودانيين لشوارع عاصمتهم الخرطوم للاحتفال بالتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة وتشكيل حكومة انتقالية بين كل من المجلس العسكري الحاكم من جهة وتحالف المعارضة وقوى الحرية والتغيير من جهة ثانية.

بقلم: مختار غميض (إعلامي تونسي)

الطرفان اتفاقا على تشكيل حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء وعلى إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة. عمر الدقير القيادي بقوى الحرية والتغيير قال ان هذا الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية راجيا أن يكون هذا بداية عهد جديد.

أما نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو حميدتي، الذي يرأس قوات الدعم السريع فوصف الاتفاق بالشامل والذي لا يقصي أحدا.

الوسيط الأفريقي محمد حسن لبات أكد إن الجانبين، اللذين عقدا محادثات على مدى يومين الخرطوم، اتفقا على إقامة مجلس للسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين ولمدة ثلاث سنوات أو تزيد قليلا مع تاجيل احداث مجلس تشريعي، كما تعهد المجلس العسكري بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وكان المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير قد استأنفا المفاوضات المباشرة الأربعاء سعيا للاتفاق على تشكيل حكومة مدنية، كما ظلت تشدد على ذلك القوى الثورية، وتطالب الجيش بتسليم السلطة منذ أفريل عند اطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير بعد عودته من دمشق حيث التقى رئيس النظان السوري بشار الاسد.

واستانفت المحادثات هذا الاربعاء بعد تعثرها بين وفدي المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير ممثلين بأربعة أعضاء لكل وفد، وبحضور الوسطاء من إثيوبيا والاتحاد الأفريقي. وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طالبت العسكر بالتحقيق في الاتهامات الموجهة لقياداته باستخدام العنف ابان فض اعتصام القيادة العامة في ال3 من جوان الماضي، رغم تفاهم الطرفان العسكري والثوري على اتفاق يضمن للقوى الثورية ثلثي مقاعد المجلس التشريعي، لكن العسكر تتنصل من ذلك واتكرب مذبحة أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص وفق مسعفين تابعون للمعارضة.

مذبحة لم تسكت الشارع السوداني الذي ظل منتفضا في اكبر تظاهرة آخر الشهر المنقضي منذ فض اعتصام القيادة العامة، إضافة لشن ضراب عام شل كل المدن السودانية..فهل سينجح هذا الاتفاق الجديد ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: