بقلم محمد علي الشتيوي: السباق نحو التشريعية .. حضور باهت للأحزاب المتأثرة بوقع الصدمة !

تونس – السفير

يبدو أن الأحزاب السياسية التي منيت بالهزيمة خلال السباق الرئاسي مازالت لم تستوعب وقع الصدمة لذلك لم نلمح جدية واضحة في الحملات الانتخابية التشريعية التي بدت باهتة الى اليوم بل حتى المترشحون لم يستوعبوا بعد أن معركة الرئاسيات قد انتهت ويجب أن تولي اهتمامها للتشريعية التي ستحسم قريبا..

بقلم: محمد علي شتيوي (كاتب صحفي وباحث جامعي تونسي)


كما أن المواطنين في المقاهي والشوارع ما زالت تسيطر عليهم نتائج الدور الاول من الرئاسيات ولم تعر في أغلبها اهتماما الى بعض القائمات التي تكابد جاهدة أن تلفت إليها الانظار وأن تحشد بعض الانصار وتريد أن تقول إن البرلمان هو السلطة الأصلية التي يقسم أمامها رئيس الجمهورية ويمثل أمامها رئيس الحكومة للتزكية والمساءلة واللوم وحتى للعزل ان لزم الامر.

فلا أثر تقريبا للحراك الانتخابي ولا للبرامج أو المعلقات الانتخابية الجدارية ولا للتواصل المباشر مع الناخبين إلا ما ندر أمام ذهول الأحزاب والقائمات التي لم تطلق بعد حملاتها بشكل رسمي في اجتماعات عامة.

إن العقل الجمعي مازال يعتبر أن منصب رئيس الجمهورية هو المنصب الاهم في البلاد، ويتناسى أن السلطة الاصلية في البرلمان وأن الحكم الفعلي في القصبة وأن الانتخابات التشريعية لا تقل أهمية عن سباق قرطاج، بل قد تتجاوزها من حيث مراقبة عمل الحكومة وتشريع القوانين والمصادقة عليها اضافة الى المهام التي أقرها الدستور ولم يحسمها مجلس نواب الشعب وبقيت معلقة رغم أنها من أعمدة النظام السياسي والعملية الديمقراطية كالمحكمة الدستورية وباقي الهيئات.

إن المشهد الحزبي قد أنهكه السباق الى الرئاسية ومعارك الشقوق والاستقالات والسياحة الحزبية وهو ما يجعل من قراءة المشهد البرلماني أو الخارطة البرلمانية على ضوء نتائج التشريعية التي قد تفرز صعود مستقلين على حساب متحزبين أصعب وأكثر تعقيدا خاصة في مستوى تشكيل الحكومة المقبلة مما قد يهدد بتعطيل الحياة السياسية أو إلى حل البرلمان وإعادة العملية الانتخابية برمتها .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: