خاص وخطير: تونسيون طيّارون ومُضيفون ومدرّبون متّهمون بالفساد والمحسوبية والتحرش في “الكنغو”

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

 لا يكاد يعرف الرأي العام التونسي بوجود كفاءات في الطيران المدني تدير وتدرّب شركة الطيران الكونغولية منذ سنوات، حيث قامت شركة تونسية خاصة بالتعاقد مع الدولة الإفريقية المذكورة لتدريب الطيارين الكونغوليين وطواقم الطائرات والإشراف عليهم لضمان جودة وكفاءة شركة كونغو آيروايز.

ويتلقى الطيارون المدربون التونسيون هناك منحا وامتيازات كبرى ( مثل نبيل عارف مدير المضيفيين في الشركة الكونغولية حيث يتمتع براتب شهري يبلغ 10 آلاف دولار مثلما نقلته صحيفة آفريكانيوز في الرابط آخر المقال).

كما يتلقى التونسيون الآخرون وهم بالأساس طيارون ومدربون، امتيازات مهمة منهم العربي القليبي ومكي البرهومي وطارق العبيدي ومحمد عبد الباقي وكريم بن أحمد  وسمير السرياطي (إبن الجنرال علي السرياطي) وآخرون..

صورة لنبيل عارف وطارق العبيدي من موقع أفريكانيوز

ولئن كان وجود هذه الكفاءات التونسية منذ سنوات في الشركة الكونغولية لتدريب طيارين وطواقم طائرات الدولة المذكورة وتكوينهم لأخذ المشعل عنهم فيما بعد، أمرا مشرفا للتونسيين ولشركات الطيران الوطنية رغم غياب الأمر عن الرأي العام والإعلام الوطني، إلاّ أنّ هذا التميّز على ما يبدو بدأ يتقهقر ويتراجع بعد ورورد شكايات للقضاء الكونغولي وللمنظمات النقابية الكونغولية تتحدث عن تجاوزات الطيارين التونسيين في الشركة المذكورة ونسب تهم لهم تتعلق بالفساد والمحاباة والمحسوبية والتحرش الجنسي ضدّ مضيفات الشركة الإفريقية.

وتم نشر محتوى هذه الشكايات في وسائل إعلام محلية في الكونغو وموقع آفريكا نيوز وغيرها، وهو أمر لا شك أنه خطير فقد يُعرّض التونسيين المذكورين لردود فعل انتقامية أو مضايقات وغيرها لاسيما ونحن نتذكر قبل أشهر عملية احتجاز مهندسين تونسيين كانا يعملان في الكاميرون انتهت بمقتل أحدهما وتحرير الآخر وتقم قبر هذا الملف في الاعلام التونسي منذ وقوع المأساة ربما للحفاظ على مصالح بعض الشركات التونسية الكبرى ومصالح المتنفذين الذين يقفون وراءها.

فغالبا ما تصعب السيطرة على الأمور في دول الداخل الإفريقي التي ينتشر فيها الفساد وأعمال العنف والميليشيات والقبائل المسلحة، وكذلك تجاوزات أصحاب النفوذ والسلطة الذين تحوم حولهم هم الآخرون شبهات تجارة السلاح وتبييض الأموال والتي يتم جزء منها عبر الشركات الناشطة في ميدان الطيران المدني على الصعيد الدولي و التي لا تخضع للمراقبة إلا في حالة حادث كبير يهتم به الإعلام الدولي كطائرات الشركة الرسمية حسب بعض مصادرنا الخاصة.

وتتهم الجهات النقابية والعمالية الكونغولية على أعمدة صحفهم الوطنية مدير إدارة المضيفات بكونغو آيرواز التونسي نبيل عارف والمدربين التونسيين بمحاباة بعضهم وعدم إجازة الكفاءات الكونغولية ودمجها ضمن الشركة لإبقاء الباب مفتوحا فقط للتونسيين الذين يسيطرون على الشركة ودواليبها الشيء الذي دفع بعضهم للمناداة بتأميم طيران الكونغو وإبعاد التونسيين والشركة التونسية “نوفال آر” ( NOUVELAIR ) المتعاقدة معهم.

وقد قدم حسب ذات التقرير وذات الموقع الإفريقي، عدد من الطيارين وطواقم الطائرات منهم مضيفات، شكاوى ضد المدربين التونسيين وهي ظاهرة باتت حسب المصدر ظاهرة متفاقمة حتى وصلت إلى التشكي والمطالبة بالتحرك الرسمي الدولي للإعلام والنقابة الكونغولية التي تتعرض حاليا لانتقادات شديدة وواسعة بسبب غضها الطرف عن الموضوع.

والأخطر في الموضوع  أن سمعة تونس أصبحت في الميزان لاسيما أن الانتقادات الحادة الآن توجه فقط إلى التونسيين وبشكل لافت مما قد يجعلهم عرضة إلى ردود فعل غير محسوبة أو قد يؤدي قريبا إلى أزمة دبلوماسية بين الدولتين رغم أن التونسيين المذكورين لم يتعاقدوا مع الشركة الكونغولية عبر الشركة الوطنية (الخطوط الجوية التونسية) بل تم عقد الشراكة مع شركة “نوفال آر” NOUVELAIR الخاصة وهي على ملك ورثة عزيز ميلاد حاليا بشراكة مع سليم شيبوب وبالحسن الطرابلسي منذ قبل الثورة بل أن تصادر الدولة التونسية حصصهم فيها.

وكان في وقت ما مستشارها القانوني الاستاذ صلاح الدين قائد السبسي و الذي اصبح لسان دفاعها في كل ازماتها الوطنية و الدولية.

وهذا يحيلنا إلى طرح أسئلة واستفهامات جوهرية يجب التعمق فيها، فمن هو عزيز ميلاد ومن هم ورثته الآن الذين يديرون شركة الطيران المذكورة ؟ و ماهي شركة الطيران نوفلآر NOUVELAIR ؟ متى بُعثت وماهي حقيقة بعض الانتقادات التي توجه إليها.. قد نعود إلى هذه الأسئلة بالبحث والإجابة قريبا جدا..

L’affaire qui gangrène Congo Airways

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: