في حوار لـ”السفير”: العميد هشام المؤدب يكشف علاقة عائلات اقتصادية تونسية وعالمية كبرى بالإرهاب.. وحقائق خطيرة حول الاغتيالات وملف الوردانين (فيديو)

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

كشف الخبير الأمني الاستراتيجي العميد هشام المؤدب حقائق وتفاصيل خطيرة ومثيرة خلال حوار خاص وجريء له مع جريدة السفير تم بثه مباشرة على صفحتنا بالفايسبوك.

قال المؤدب في حواره إنّ عائلات تونسية اقتصادية كبرى وهي نحو سبعة عائلات فقط مرتبطة بعائلات اقتصادية عالمية تسير الاقتصاد العالمي، هي من تقف وراء الإرهاب في تونس عبر حلقات وسطى من رجال الأعمال وأجهزة استخبارات أجنبية مرتبطة بها لتنفيذ بعض الهزات لغاية الضغط على الحكام الجدد من اجل دفعها نحو قرارات معينة أو حماية مصالحها من بعض المخاوف..

وفي ذات السياق تساءل العميد هشام المدب تعقيبا على سؤال “السفير” حول الاغتيالات السياسية التي وقعت في تونس السنوات الفارطة، عن كيفية معرفة منفذي عملية اغتيال شكري بلعيد أنه سيكون في منزله ذلك الصباح والحال أنه مغادر للمنزل منذ نحو ثلاثة أشهر بعد طلاقه من زوجته. وقال المؤدب هذا يفسر أنه هناك طرف من الداخل ساهم في العملية وجعله يكون في ذلك المكان لحطة وقوع الاغتيال وقد يكون هذا الطرف غير عليم بتفاصيل المخطط..

كما كشف العميد أنّ عبد الحكيم بالحاج الرأس المدبر الذي يقف وراء الاغتيالين في تونس كان مصنفا أخطر إرهابي في أوروبا وتساءل عن سبب إطلاق سراحه من السجون الفرنسية وتمكينه من جواز سفره كي يعود إلى تونس وينفذ مخططاته دون حتى أن تعلم الأجهزة الفرنسية نظيرتها التونسية بخطورة الرجل كي يكون تحت الرقابة.. وهو ما يعني أن هناك عملية قصد في الموضوع. وكان ذلك خلال رده عن سؤال “السفير” حول اعتراف الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند إعطائه أوامر للمخابرات الفرنسية الخارجية لتنفيذ أربع عمليات اغتيال سياسي كما تم كشفه من خلال كتاب نشر في فرنسا قبل ثلاث سنوات بعنوان “الرئيس لا ينبغي له أن يقول هذا” كتبه صحفيات فرنسيان قريبان من دوائر الحكم الفرنسي وتناول كواليس القضاء والمخابرات في فرنسا.

وعن قضية الوردانين قال الخبير الأمني الاستراتيجي هشام المؤدب القضية مهما كانت خطرة فهي لن تعجز المؤسسة الأمنية والعسكرية التونسية ومهما كان من سلاح في البلاد. وقال المؤدب أن الخطورة ليست في هذه التفاصيل فمن ورد ذكرهم هم رجال اعمال من الصف الثاني يتلقون الأوامر من العائلات الاقتصادية الكبرى السبع التي تم ذكرها. وقال أن أحد هذين الرجلين لزهر سطا وكمال لطيف معروف بعلاقته بالمخابرات الأجنبية وتلقيه الأوامر من أجل الدفع للقيام بعمليات لصالح هذه الأجهزة كلما اقتضى الأمر.. كما قال أنّ الحلقة الضعيفة والصغرى في هذه الشبكهة هم المنفذون من أمثال يوسف بن سالم “شوشو” وغيره..

وقال أن الخطورة في الملف هو ما قامت به السلطات الأمنية مؤخرا من حملة أمنية لم تكن في الاتجاه الصحيح كما أشار البعض حيث أنها لم تتجه صوب الأماكن التي قد يكون بها أسلحة واستهدفت بؤرا عادية للجريمة والمخدرات لم تكن مرتبطة بموضوع القضية التي تمت إثارتها. وعبر العميد الخبير الأمني الاستراتيجي عن تخوفه من أن يكون بعض القيادات الأمنية تعمدوا مغالطة السلطة الأمنية وصرف النظر عن البؤر الحقيقية التي كان من المفترض الاتحاه صوبها كونها محل ظن وشبهة بوجود أسلحة فيها..

ونبه العميد المؤدب هذه العائلات الاقتصادية المرتبطة مباشرة بملف الإرهاب في تونس من أن اذا تواصلت الأوضاع على مثل هذه الحال فإن الثورة الثانية قد تقوم ضدهم هم وليس ضدّ الرئيس أو الحكومة او البرلمان وقال إن عليهم أن ينتبهوا لذلك ويتداركوا الأمر ولا يكونوا في الصف الخطأ ويصلحوا ما فعلوه من اجل الحفاظ على مصالحهم قبل الحفاظ على مصالح الشعب..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: