قوات حفتر تقصف المدنيين بصواريخ غراد.. وحكومة الوفاق تتوعد

السفير – وكالات

قصفت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر أحياء عدة في العاصمة الليبية طرابلس والمناطق المحيطة بها بصواريخ غراد، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

واتهمت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني قوات حفتر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بقصفها المناطق السكنية، وأعلنت بدء إجراءات لملاحقة المتورطين في القصف.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن حديث الساعة في العاصمة الليبية هو الاستهداف العشوائي للمدنيين في منازلهم بواسطة صواريخ غراد، التي أطلقها مسلحون تابعون لقوات حفتر المتمركزة في منطقة سوق الخميس امسيحل المتاخمة لمطار طرابلس الدولي، والواقعة جنوب العاصمة.

من جهة أخرى، كشفت وزارة الداخلية عن مخطط إرهابي لضرب بعض المؤسسات والأهداف الحيوية في العاصمة، بالتزامن مع هجوم حفتر.

وقد صدرت ردود فعل واسعة على القصف العشوائي الذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وتدمير شقق في منطقة أبو سليم، وهي من أكثر مناطق العاصمة اكتظاظا.

جريمة حرب
وقال عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد إن القصف العشوائي على الأحياء السكنية في طرابلس، هو جريمة حرب أخرى تضاف إلى السجل الإجرامي لحفتر.

ووصف زايد -في تصريحات للجزيرة- هذا القصف بأنه محاولة يائسة للنيل من معنويات سكان العاصمة بعد إسقاط قوات حكومة الوفاق طائرة لقوات حفتر جنوب طرابلس.

وأكد أن حكومة الوفاق سترد على حفتر وقواته في الميدان، وستهزمهم عسكريا وستلاحقهم دوليا بجرائم الحرب التي يرتكبونها سواء في مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الداخلية في طرابلس عن بدء اتخاذها إجراءات قانونية وصفتها بالصارمة بالتنسيق مع الأجهزة القضائية والأمنية في ليبيا، ودول العالم بغرض تسليم ملفات للضالعين في الهجوم على طرابلس، وفي شن قصف عشوائي على منازل المدنيين.

وأضافت وزارة الداخلية أن هناك مخططا لضرب مؤسسات وأهداف حيوية داخل العاصمة بالتزامن مع هجوم قوات حفتر.

كما ندد رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان بالقصف على منازل المدنيين ووصفه بجريمة حرب.

قصف سابق
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات اللواء المتقاعد حفتر المدنيين في العاصمة الليبية بالقصف العشوائي، فمنذ ثلاثة أيام سقطت قذائف صاروخية على منطقة السواني جنوب غرب العاصمة، وأسفر عن مقتل أربعة مدنيين وتدمير منازلهم، ويستهدف هذا القصف الخطوط الخلفية لقوات حكومة الوفاق.

من جانب آخر، تظاهر مواطنون ليبيون أمام وزارة الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس، وطالبوها باستدعاء سفراء كل من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا، لمساءلتهم عن تدخلهم ودعمهم لما سموه العدوان الذي تتعرض له العاصمة من قبل قوات حفتر.

كما طالب المتظاهرون ممثلي ليبيا لدى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي باتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية حيال الهجوم الذي تقوم به قوات حفتر على طرابلس.

ومنذ 4 أبريل/نيسان الجاري، تشهد طرابلس معارك مسلحة إثر إطلاق حفتر عملية عسكرية للسيطرة عليها، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في ليبيا، واستنفار قوات حكومة الوفاق التي تصد الهجوم.

وفي سياق منفصل، قالت وسائل إعلام قريبة من حفتر إن سيارة مفخخة انفجرت بمنطقة سيدي خليفة شرقي بنغازي في الشرق الليبي، بالتزامن مع مرور سيارة عادل مرفوعة آمر جهاز “قوة مكافحة الإرهاب” التابع لحفتر، وتضاربت الأنباء حول إصابة مرفوعة، في حين أصيب ثلاثة أشخاص بجروح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: