للبيع.. برلمان وثلاثة رؤساء !

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

من عشرة ملايين رئيس تونسي..

إلى أفراد الشعب الثلاثة، قيس وراشد وهشام

تحيّة وسلام..

نحن لكم رؤساء وأنتم لنا أجراء.. فلا تخونوا الأمانة والوفاء

أنتم لنا.. ونحن لها

لا شك أنّ الحالة السياسية اليوم مأزومة، سواء في الرئاسة أو البرلمان او الحكومة. صراع من أجل مزيد من السلطات والصلاحيات، وسجال وجدال ومكر واحتيال من أجل النفوذ والمال وإن ضاع الشعب والعيال.

أحزاب وجماعات، وأفراد واجتماعات وائتلافات، شعارهم هات وهات ثمّ هات.. مزيدا من الشهرة والسلطة واللوبيات والفتات. وكلّهم من حسن الحظ، بين غليظ وفض، يناضلون من أجل الفقراء من العباد، والمصلحة العليا للبلاد.

فلا البلاد صلُح حالها ولا العباد زاد مالها. كلّ يغنّي على ليلاه والشعب يصرخ وامعتصماه..

هكذا باختصار حالنا اليوم، أمام نخبة سياسية جاءت بعد طول نوم، استبشر بها ما تبقى من الشعب التونسي الكريم.. ولكنّ جرت الرياح بما لا تشتهيه سفن الناخبين والناخبات، الأحياء منهم والأموات.. والبين بين من أهل الشتات والجهات ، حتى رأينا في البرلمان العجب العُجاب، وفي الرئاسة ما لاذ ولا طاب، وفي الحكومة سراب بعده سراب.

فالرئيس وما أدراك ما الرئيس، صاحب الوعد الموعود المريع، وخيانة عظمى كل تطبيع، صال وجال ثمّ ترك المجال، ليضع نصب عينيه، وشغل يديه “في البلاد رئيس واحد”، وما دونه خائن جاحد، يتآمرون ويتغامزون على صاحب الدستور والقانون، ولا يعلمون أنه يعلم ما يسرّون ويعلنون، فله في الحكومة والبرلمان عيون وآذان وفي الحين والإبّان..

والأمر عنده واضح، رغم الفعل الموحش والفاضح، والمسألة بادية، له ولنادية. هناك شيخ ينازعه الصلاحيات والمنصب والإنجازات، رغم كلّ الخيبات والإخفاقات والنقد والنقود والانتقادات. فاعلن سيادته الحرب والجهاد على خصوم المنصب والبلاد، وقال: مشروع شهادة، أو نصر إبادة، للسعيد والسعادة.

فجاء بعد الفخفاخ بهشام، ثم قال سلام، بيننا الله والأيام..

أيا رئيسنا المفدى، البلد في وقت شدّة، ولا يحتمل النزاع والصراع، ولا أن ترينا الزنباع كيف يباع، ولا البطيخ من الدلاع.. فالشعب جاع، ثمّ جاع وجاع.. وسيادتكم مطالبون بالإقلاع ونزع القناع والإقناع، وتضميد الجراح والأوجاع..

أيا عُمر قَصر قرطاج، نريد العمل والإنتاج.. بعيدا عن عراك الديك والدجاج، نريد توحيد الصفوف، وتسوية الرفوف.. نريد النهوض والوقوف. نريد محاربة الفساد، وإصلاح البلاد.. لا الحرب ولا الحياد.. يا رئيس البلاد، لست سيّد الأسياد، بل انت خادم العباد.

أيا نواب البرلمان، إلى متى ذا الهذيان، فقد ضاق بالشعب المكان، وضاق الوقت والزمان.

أيا راشد، ليس لك مناشد.. ولا أنت فيها باق وقاعد.. وما لك فيها مساعد، غير الصدق والساعد..

شعب مقهور، وأنتم في العراك المأجور، شهور ودهور.. إنها أمانة يا نخبة جبانة. إنها مسؤولية عظيمة، ليست وليمة، تكونون فيها اللئام ونحن الأيتام. فإما حرب وإمّا سلام.

أما انت يا حكومة، يا عابرة السبيل المعدومة.. لماذا بقاؤك وذهابك بلا قيمة. فلا خير رأى منك الشعب غير الموائد المسمومة والخطابات المحمومة، والضرائب المحتومة ؟ من يوسف للفخفاخ لهشام، لا نرى منكم غير الكلام ثم الكلام.. ثمّ الفساد وكذب الإعلام، ثمّ العجز والهروب إلى الأمام.. زيادات وقروض وأوهام.. والشباب بمخدراتكم نيام.. وفي البحر حارق أو عوّام..

فلعلك يا ابن مشّيش يا هشام، تحقق الأحلام.. أحلام شعب يئس من الحرب ومن السلام..

من الصمت ومن الكلام.. من الظلم والضيم والقهر والسبع العظام.. من حفلاتكم المزيفة ومسلسلاتكم والأفلام..

خافوا الله فينا .. أيا حكّام.. قبل فوات الأوان، قبل الإعدام..

خاف الله فينا.. يا قيس ويا راشد ويا هشام..

نحن الرؤساء.. وانتم ثلاثة أجراء

والسلام

ملاحظة: يقول أفلارسطو “انتخب أولاد الأصول.. لعل الزمان يطول”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: