محمد علي حراث: رشوا على جراح الوهن شيئا من ملح الوطن !

تونس – السفير

كتب الإعلامي التونسي المقيم في بريطانيا وصاحب قناة الإسلام “إسلام تشانل” تدوينة مهمّة على حسابه الشخصي بالفايسبوك عن بعض شبهات الفساد التي يشهدها قطاع الملح بتونس في علاقة بالاتفاقيات الاستعمارية الفرنسية في الغرض وفيما يلي نصها..

محمد علي حراث

في 6 اكتوبر 1949 اصدر المقيم العام الفرنسي آنذاك ، جان مونس، مرسوم استغلال الملاحات بسعر رمزي يقدر بفرنك فرنسي واحد لكل هكتار سنويا، لمدة خمسين سنة قابلة للتجديد لمدة 15 سنة بصفة آلية ما لم يقم احد طرفي التعاقد بإلغاء العقد وتقديم اخطار للطرف الاخر عشر سنوات قبل موعد تجديد العقد.

ولم يتم تحيين العقد او نقضه منذ ذلك التاريخ، اي ان العقد ساري المفعول الى سنة 2029،بعد تمديده آلياً للمرة القانية سنة 2014، واذا ارادت الدولة التونسية عدم تجديد العقد فعليها ان تقدم اخطارا للشركة الاستعمارية الفرنسية بذلك سنة 2019، لكن المؤشرات تقول ان ذلك لن يحدث.
تنتج الشركة حوالي 4 مليون طن سنويا ، تصدر اغلبها وتبيع كمية منه في السوق المحلية .

أسعار الملح تتفاوت في الأسواق العالمية ، أرخصها على الإطلاق الملح المستعمل لإذابة الثليج من الطرقات ويقدر ثمنه ب 150 دينارا للطن الواحد، ويصل الملح المستعمل في الصناعات الكيميائية الى 450 دينارا للطن الواحد ، واذا اخذنا سعرا وسطا 250 دينارا فان رقم معاملات الشركة يصل الى 1000 مليار في حين ان ارقام وزارة التجارة تشير الى ان رقم معاملات الشركة 35 مليار فقط . وهو ما يعني تهرب ضريبي إجرامي بشكل موصوف .

الان تفهمون مغزى اتفاقيات الاستقلال التي باع بمقتضاها بورقيبة ثروات تونس للفرنسيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: