تونس – السفير
بقلم الأستاذ عبد الرؤوف العيادي

من يحكم يسطر الخيارات، ومنها تلك التي تأخذ شكل القوانين ولذلك اعتبر التشريع ممارسة للسيادة, لكن ما بقي مخفيا في ما يبث من منصات ” البدل والدجل ” هو الجهة التي تحكم تونس و تشرع لها طبعا بواسطة ما سمي بنواب الشعب ؟
انه الاتحاد الأوروبي الذي طالب في قراره الصادر عن البرلمان الأوروبي بتاريخ 14سبتمبر 2016 بمراجعة التشريع المتعلق باللواط و المخدرات و الإرث و الزواج الخ…
لذلك سارعت الحكومة العميلة بإعداد مشاريع القوانين التي صدمت الرأي العام الذي كان ينتظر إصلاحات حقيقية تتصدى للفساد في التعليم و الإدارة و القضاء و الاقتصاد والمؤسسات المالية فإذا بالإعلام يشاغله بقضايا هي في الواقع جزء من مشروع خارجي في تحويل المجتمع إلى كيان رخو تنخره الأمراض و الانحرافات و تخرب فيه القيم التي قام عليها تشريعه و على الأقل بعضه, انه ” المجتمع المفتوح التعددي ” الذي بشرت بها النقطة 24 من قرار البرلمان الأوروبي السابق ذكره.
فانتظروا المزيد في الأيام القادمة من مشاريع القوانين التي صيغت طبق الطلب تمرر تحت الضجيج الإعلامي المعتم و الكاتم لكل صوت حر.
نحن نعيش إذن مرحلة إعادة تشكيل المجتمع من طرف الاتحاد الأوروبي على الصورة التي يراها لنصبح مؤهلين للمساعدة المالية و الأمنية والتقنية التي يمن بها علينا, وبذلك لم تعد الإشكالية تبحث في ” أفيون الشعوب ” بل في ” القانون الذي يصنع شعوب الأفيون “.
تونس في 24 جمادي الأول 1438
الموافق ل21 فيفري 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القاضي أحمد الرحموني: المظاهرات الشعبية.. من يستمع اليها!؟

تونس – السفير بقلم: القاضي احمد الرحموني من الواضح ان المعطيات الواردة سواء من جهات …