تونس – السفير – أبو رضوان

يعلم المتابعون لمآل كبرى الشركات المصادرة أنّ الدولة عبرت عن نيتها التفويت في منابها المُصادر في شركة إسمنت قرطاج والمُقدر بـ58 بالمئة لأحسن عارض دولي منذ سنة 2020.

ولكن مع تقديم مجمع بوركيني لأفضل عرض قدره 237 مليون دينارا في الصائفة الماضية لم تتخذ الدولة التونسية أي قرار في الغرض.

صحيح أن دخول هذا المبلغ لخزينة الدولة في هذا التوقيت قد يُساهم ظاهريا في حل مؤقت لأزمة هيكلية ولكنه سيُضيع على الدولة فرصة الاستثمار في قطاع استراتيجي وفي شركة رابحة نجحت في تجاوز مطبات سوء تصرف عصابة الطرابلسية ومن لف لفهم.

فهل لهذا السبب ترددت الحكومة ومن ورائها رئيس الدولة قيس سعيد في عملية التفويت أم أن هناك تطمينات من البنك الدولي بخصوص قرض الأربعة مليار دولاراالمطلوب من البنك الدولي تجعل من القائمين على دولتنا يُفكرون ربما في التفويت عند الحاجة في مؤسسة أقل ربحا أو ربما في مساهمات الدولة في مؤسسة خاسرة ولم يعد ينفع معها عقار الإصلاح؟

عن قطاع النقل وخاصة الجوي أتحدث مع تصريح رئيسة الحكومة نجلاء بودن يوم 7 ماي 2022 عن قرار عدم التفويت في الشركات الناشطة في القطاعات الاستراتيجية ومنها التي تُمكن من تعديل الأسعار كما مع شركة الإسمنت مثلا.

يبقى السؤال المطروح: إلى متى غياب التخطيط الاستراتيجي للحكومات لتجنب تضارب قراراتها؟ وما تأثير قرار التراجع عن التفويت في “إسمنت قرطاج” على محاولات الدولة التونسية لاحقا البحث عن مستثمرين أجانب أو شركاء استراتيجيين في شركاتها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

فوضى داخل مقر اتحاد الفلاحين ومنع انعقاد المجلس الوطني بصفة استثنائية

تونس – السفير شهد مقر اتحاد الفلاحين اليوم السبت 21 ماي 2022، حالة فوضى بعد منع انعق…