قمّة تونس.. هل نأمل في مصالحات عربية ؟

تونس – السفير


تحتضن تونس القمة العربية العادية على مستوى القادة في دورتها الـ30 الأحد القادم، وتمهيدا لها اجتمع اليوم وزراء الخارجية العرب..بعد اجتماع المندوبين الدائمين في إطار الاجتماعات التحضيرية للقمة اول امس الاربعاء وتسليم تونس رسميا رئاسة القمة.

بقلم: المختار غميض (كاتب صحفي وإعلامي تونسي)

وإن كان الشارع العربي لا يعلّق كعادته امالا كبيرة على القمة فإن البعض ينتظر قرارات على الأقل قد ترتقي إلى حجم التحديات التي تواجه الواقع العربي المثقل بالآلام. ولئن تصدرت قضية القدس المحتلة اخر قمة عربية فان قضية جديدة فتحتها الادراة الامريكية قبيل قمة تونس بايام.

لذلك فانه من المأمول أن تصدر الجولان السوري المحتل جدول أعمال القمة مع الاعتراف الأمريكي بسيادة مايسمى بإسرائيل على الهضبة.

هذا بالإضافة إلى الاعتداءات الصهيونية المتكررة في قطاع غزة، وعودة دولة عربية عضو إلى الحاضنة العربية هي سوريا. هذا دون إغفال الملف الليبي الذي يعد بارقة الامل شبه الوحيدة التي ستحظى بحل يراه مراقبون قريبا مع الترتيبات الأممية لعقد ملتقى ليبي جامع يؤسس لحكومة وحدة وطنية وانتخابات عامة على قاعدة دستورية.

كذلك من المأمول أن تلتحم الفجوة بين الدول الخليجية خاصة بين قطر والسعودية، وذلك ومع تباين المواقف والآراء العربية حول مختلف القضايا بعد رياح الربيع العربي العاتية والتي عصفت باحلام بعض الحكام وهددت اخرين، ولا تزال، يرى متابعون بان القمة الحالية ستكون قمة التضامن وكسر الجليد بل قمة المصالحات وجبر الخواطر بين القادة وبين البلدان التي تشهد صراعات كليبيا واليمن وسوريا ووالسودان أخيرا، ودعم والصومال وملف النازحين.

وبالرغم حدة الإنتقادات الموجهة لجامعة العرب لعجزها عن التأثير اقليميا ودوليا في قضاياها قبل قضايا غيرها، فإن مجرد اجتماع القادة تحت سقف واحد بات لدى انجازا امام بقية دول العالم، خاصة مع شبه اضمحلال كيانات عريية اخرى كمجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي.

إلى ذلك ظلت القضية المحورية التي توصف دائما بانها القضية العادلة الوحيدة، مجرد حبر على ورق في مخرجات القمم العربية، ومازاد الاوضاع تعقيدا، أن تنعقد هذه القمة مع سعي اطراف لتمرير مايسمى بصفقة القرن دون افصاح عربي واجماع رسمي برفضها، هذا فيما تهرول بلدان اعضاء الى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وعن أهم المحاور التي اكدت الاعمال التحضيرية طرحها عي اشغال القمة، فتهم، مسائل حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومساعدة الدول المستضيفة للاجئين وإمكانية عقد مؤتمر دولي لتحسين ظروفهم، والتاكيد على عدم وجود بند خاص بسوريا وعودتها للجامعة العربية مسالة توافق، كما أن الازمة الخليجية لن تكون مطروحة في أشغال القمة، هذا مع إمكانية حضور الرئيس السوداني عمر البشير .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: