تونس – السفير
علن 64 نائبا من كتلة حزب حركة نداء تونس و60 عضوا بالمكتب التنفيذي و24 منسقا جهويا بالحزب مقاطعة الهيئة التأسيسية وعدم الاعتراف بقراراتها في بيان اصدروه مساء امس، مشيرين الى انهم افشلوا انقلابا داخل الحزب.
كما أمضى على العريضة ثلاثة وزراء من نداء تونس وهم كل من: سعيد العايدي وسليم شاكر وناجي جلول.
وجاء ذلك بعد ان احتدم الصراع بين الهيئة التأسيسية من جهة والمكتب التنفيذي والكتلة النيابية والمنسقين الجهويين من جهة ثانية على خلفية قرار الاولى بتأجيل انتخابات المكتب السياسي دون الرجوع الى تلك الهياكل او دون سابق إنذار.
ولعل إعلان مقاطعة الهيئة التأسيسية وقراراتها جاء نتيجة ما شعر به قيادات الحزب في باقي الهياكل من عزل لهم من مراكز القرار في الحزب، بل ان البعض ذهب الى اكثر من ذلك حيث اعتبروا انهم افشلوا انقلابا حاول اعضاء الهيئة التأسيسية في تركيبتها الاصلية إبعاد كل من حافظ قائد السبسي ومحمد الناصر ومحمد الفاضل بن عمران بسبب عدم قانونية قرار الحاقهم واتخاذ القرارات بمفردهم.
وأشار اصحاب هذه الفكرة والذين يمثلون اغلبية ساحقة داخل الحزب الى انهم وبعزلهم للهيئة التأسيسية فقد افشلوا محاولة الانقلاب على الحزب التي حاول 11 عضوا القيام بها من خلال الدفع نحو انتخاب مقرّبين منهم في المكتب السياسي ليتواصل نفوذهم في الحزب.
ومن جهة اخرى واثر التصريحات التي صدرت عن عدد من القيادات مساء امس اجتمع عدد من النواب ومن قيادات الحزب في المقر المركزي ليعبروا عن استنكارهم «لنشر غسيل الحزب الداخلي» في الاعلام وسيتم امضاء بيان في هذا الصدد.
وفي هذا الاطار قالت ليلى الشتاوي الناطقة باسم الكتلة النيابية في تصريح للشروق ان النواب الذين اجتمعوا مساء امس في المقر اصدروا بيانا «للتنديد بما حصل في البلاتو، والنواب امضوا عريضة للحفاظ على العملية داخل الحزب لأن ما يحصل يضر بصورة الحزب وما يراه التونسيون اليوم يخيفهم ويقلل من مصداقية الحزب».
وأضافت «اليوم النواب الذين امضوا على العريضة يطالبون بان تقع الانتخابات لنصل لمكتب سياسي وهذا يجب ان يحصل، كذلك نحن نندد بعملية اقصاء محمد الناصر وحافظ قائد السبسي ومحمد الفاضل بن عمران من الهيئة التاسيسية لكن فهمنا انها مسالة قانونية بحتة ولم يقع اقصاؤهم».
وفي تعليقها على قرار عدم التعامل مستقبلا مع الهيئة التاسيسية قالت «نحن مع التوافق ونحن مع ان نتحدث ونجد الحلول بلا اقصاء والبيان الذي امضيناه من اجل التوافق وهو اشارة الى الطرف الاخر لنتحدث معه لكن لن نقصي احدا».
إذن تزداد ازمة نداء تونس عمقا يوما بعد آخر وأصبحت التطورات التي تتخذها تشير الى الأسوأ اذا لم يقع وضع حد لها عبر انتخاب المكتب السياسي والاسراع في انجاز المؤتمر الاول للحزب.
المصدر: الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ملف “التسفير”: الموافقة على مطلب الإفراج عن الزواري..

تونس – السفير أقرّت دائرة الاتّهام المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئ…