تونس – السفير الدولي
بقلم: هشام العيثاوي (الكاتب والناشط السياسي العراقي)
إن الشام هي البوصلة وهي الفيصل في حسم المعركة مع ولاية الفقيه، وهي المعبر لمصر والمغرب الاقصى، فلا يلهيكم الدخان عن رؤية مصدر الحريق، وفي الشام مفاتيح النصر. ففي الشام مركز الاعصار وان انتصارنا في الشام سيجعل المجاهدين أقرب الى ذرى جبل الشيخ على مشارف طبريا وتل ابيب، وانتصارنا في الشام سيجعل المعركة مع ولاية الفقيه على اسوار كربلاء..
في الشام عاش ابراهيم الخليل ثم انتقلت ذريته إلى مصر، وفي الشام سجل التاريخ ملحمة عين جالوت،ومن الشام انطلقت جحافل بنو أمية الى الاندلس، وكانت الشام هي التي تتحكم في طريق الحرير البري الذي يبدأ في الصين وينتهي بأوروبا..
ومن الشام انطلق الفينيقيون ليؤسسوا قرطاج حيث هانيبال الذي عبر جبال الألب في الطريق الى روما..
وأخيرا في الشام هرمجدون ونهاية التاريخ …
وتكمن أهمية سوريا بعوامل الجيوستراتيجيا ” Geostrateg “،التي تشير بوضوح الى حقيقتين :
الأولى:ان ثورة العراق مستمرة وفي الشام مفاتيحها،ففي الشام مفتاح النصر والشام بوابة الفتح المبين،فمنذ انطلقت المقاومة العراقية ضد الغزو الأمريكي الايراني كانت تفتقر الى العمق الاستراتيجي الذي يتمثل ببلاد الشام،مما جعلها تتحول الى جيوب متناثرة على امتداد ماكان يعرف “بالمثلث السني”.. ولهذا تعتبر ثورة الشام عاملا حاسما في اعادة التوازن للمنطقة لانها ستنجح في تحطيم مشروع الهلال الشيعي الايراني وستفسح المجال لاول مرة لنهوض المارد عبر خلق تواصل يمتد من طرابلس لبنان عبر الشام الى غرب العراق ،وستكون عندها المعركة على أسوار كربلاء لتهديم هيكل ولاية الفقيه في ملحمة كل القادسيات.. فالحرب بدأت ولكن راية النصر سيحملها ثوار الشام،وعلى قاسيون ارى راية النصر ومنها تنطلق جحافل الفتح المبين .
الثانية :ان سوريا وفلسطين هما مفتاح مصر، وان سوريا هي خط الدفاع الاول عن مصر، ومن يريد الاستيلاء على مصر فانه يتوجب عليه ضمان سوريا باعتبارها قاعدة لوجستية مهمة، ويكفي أن نورد مثالا من التاريخ العسكري يتمثل بتجربة سقوط مصر واحتلالها من قبل الملك الفارسي قمبيز ابن كورش، فلما تولى “قمبيز”حكم بلاد فارس عمل ما بوسعه لإعداد العدة لذلك،وقد بدأ يستعد بتجريد “أحمس الثانى” من حلفائه،فتحالف مع ملك “فينيقيا”،فكان ذلك من الأسباب التى سهلت له تقوية الحملة البرية على مصر بواسطة أسطوله البحرى وأساطيل حليفه. يضاف إلى ذلك أن “قمبيز”قد حصل على مساعدة بدو خليج السويس.هذا وقد ضمن “قمبيز” لنفسه وجود قاعدة قوية ينقض منها على الحدود المصرية بالتصريح لليهود ببناء معبد أورشليم حيث جمع جموعه فى “فلسطين” وأرسى أسطوله فى ميناء “عكا” وفى ذلك الوقت تقريباً إنقض “قمبيز” ملك الفرس بجيش كبير على مصر،وقد كان يساند هذا الغزو البرى،أسطول فينيقى قوى تم تجهيزه بسفن فى جزيرة قبرص التى كانت قدإنضمت إلى جانب “قمبيز”. وتدل شواهد الأحوال على أنه لم تحدث أى مقاومة إلا من مدينة غزة التى كانت المدينة الوحيدة التى وقفت فى وجه الفرس دفاعاً عن مصر ولذلك نجد اليوم ان الخامنئي يحاول بشتى الوسائل التغلغل في غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القاضي أحمد الرحموني: المظاهرات الشعبية.. من يستمع اليها!؟

تونس – السفير بقلم: القاضي احمد الرحموني من الواضح ان المعطيات الواردة سواء من جهات …