تونس – السفير – ظافر بالطيبي

يدخل غدا مرسوم إجبارية الاستظهار بجواز التلقيح في المرافق العمومية حيز التنفيذ، وهو ما سيسبب عديد المشاكل والتعطيلات في عدد من المراكز والإدارات العمومية والمساحات الكبرى ناهيك عن صعوبة التثبت من الأمر وفتح المجال أعمال أعمال الابتزاز والتزييف وغيرها من الممارسات والسلوكات المشينة التي نعرفها جميعا في مثل هذه الحالات.

إلاّ أنّ المشكل ليس في إجبارية الجواز من عدمه، فالمشكل الأساسي أن التلقيح لا يجب أن يكون إجباريا فكثير من المواطنين ليس في بلادنا فقط بل في كل بلاد العالم، يرفضون التلقيح وذلك حقهم فلا يمكن لأي طرف أو سلطة أو دولة أن تجبر شخصا ما على تلقي أي تلقيح كان. ناهيك ان كانت هذه التلاقيح مازالت في حيز التجربة ولا يمكن بأي حال من الأحوال الجزم بأمانها وفاعليتها. وهو ما يُعتبر انتهاكا واضحا لحرية الأفراد الرافضين للتلقيح سيما أنه سبب لدى الكثيرين أثارا جانبية خطيرة بل سبب الموت لعدد كبير في العالم لا يستهان به.

كما أن عددا كبيرا من الأطباء والباحثين والعاملين في قطاع الصحة لم يتلقوا التلقيح وتم التلاعب بشهادات التلقيح وجوازه عبر طرق وحيل مختلفة وهو ما يعني فتح المجال أمام التحيل في الموضوع وعدم فاعلية الإجراء ونحن نعلم جيدا تلك الممارسات التي وقعت في خصوص الحصول على تحاليل البي سي آر، حيث جعل منه البعض تجارة رابحة وأصبحت أطراف تاجر في الشهائد المزورة وغيرها فما بالك بشهادة تلقيح؟؟

أضف إلى ذلك أن منظمة الصحة العالمية أصدرت بلاغا قبل أيام دعت فيها الدول إلى عدم إجبار مواطنيها على التلقيح.

ويقى الموضوع أولا وأخيرا حرية فردية وشخصية حيث لا يمكن لأي فرد فرض التلقيح على الآخر بل يكفي فرض البروتوكولات الصحية والإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي خاصة وأنّ هذه التلاقيح وعدد منها مازال مشبوها وتحوم حوله عديد التساؤلات، لا تحمي من المرض ولا من العدوى.. فما فائدة فرضها على الناس وفرض الاستظهار بجواز التلقيح وبالتالي الحد من حريات الناس في التنقل والحصول على الخدمات العمومية؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وانهزم الجمهور التونسي أمام منتخب أستراليا..

تونس – السفير – ظافر بالطيبي صحيح أن المنتخب الأسترالي في المرتبة 38 عالميا، و…