تونس – السفير – ظافر بالطيبي

صحيح أن المنتخب الأسترالي في المرتبة 38 عالميا، وصحيح أن المنتخب الوطني التونسي في المرتبة 30 عالميا، لكنّ الجمهور التونسي كان ومازال في المرتبة الأولى عالميا في هذا المونديال المميّز..

لعب الجمهور منذ اللحظات الأولى بقوة وحماسة شديدين، هزّ أركان الملعب بتشجيعاته واهازيجه التي كانت لها انعكاس قوي في بداية المباراة على لاعبي المنتخب الوطني فكادوا أن يصنعوا في الحدث في عديد المناسبات.. إلا أن الهدف الغادر لمنتخب أستراليا حطّ من عزيمة ومعنويات الجمهور، فتلاشت تشجيعاته وخفتت أصواته وبقي لاعبي المنتخب يلعبون لوحدهم بقية المقابلة تقريبا..

انهزم الجمهور مبكرا وترك لاعبيه وحدهم في الميدان رغم ذلك كانت المحاولات عديدة وكادت شباك الخصم تهتز في أكثر من مناسبة، لكنّ الكرة امتنعت عنهم وعجز الهجوم عن تحقيق هذف التعادل على الأقل أمام حارس مرمى منافس كان محظوظا في هذه المباراة بشكل واضح.

كما تمكن لاعبي أستراليا في نفس الوقت من التخلص من عقدة ورهبة الجمهور التونسي مبكرا، فبقي يشكل تهديدا حقيقيا في أكثر من مناسبة.

هذه هي لعبة القدم التي تختلف كثيرا عن لعبة الأمم، ولا يمكن فيها التعويل فقط على الجماهير والمتفرجين أو الغوغاء، بل لابد للذكاء والتخطيط وحسن التدبير أن يكون حاضرا في كل الردهات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

همزة: تونس مُفردة في محل جرّ.. بفعل فاعل مبني للمجهول..

تونس – السفير – ظافر بالطيبي يقول اللغويون أنّ الحال دائما ما يكون منصوبا، إلا…